نخلة لكل مولود.. تاريخ أشجار النخيل منذ عصر الفراعنة

تاريخ النخيل منذ الفراعنة

 المصرية| محمد نصار: أصدرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة “فاو”، أطلس التمور المصرية، يتناول كل ما يتعلق بأصناف التمور المصرية واسخداماتها وأماكن زراعتها.

ويتضمن “أطلس التمور المصرية” شرحًا لتاريخ أشجار النخيل واستخداماتها بمصر منذ ما يقرب من 5 آلاف عام في عهد الفراعنة.

ويعتبر نخيل البلح والتمور من أوائل المحاصيل الزراعية في العالم القديم، حيث تمت زراعته بشكل متنوع بصورة كبيرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ أكثر من 5000 عام.

وبحسب أطلس التمور المصرية، فإن نخيل البلح والتمور يعتبر أحد أهم أصناف النباتات المزروعة وذلك لما يمثله من قيمة غذائية وطبية عالية.

مصر القديمة

وفي مصر القديمة، عُرف نخيل البلح قبل عصر الأسرات فقد عثر على مومياء من عصر ما قبل التاريخ ملفوفة في حصر من سعف النخيـل، كما عُثر على نخلة صغيرة كاملة في إحدى المقابر بمنطقة سقارة بجوار مومياء من عصر الأسرة الأولى والتي تعود لحوالي 3200 سنة قبل الميلاد.

واستعان المصريون القدماء بالنخيل في أسقف منازلهم ومقابرهم المصنوعة من الطين اللبن حتى بعد استخدام الحجر في عمليات البناء في عصورهم التاريخية التالية لم يتخلوا عن استخدام النخيل في شكل جذوعه من أجل استخدامها في دعم أسقف مقابرهم كما في مقبرة “رع در” بالجيزة والتي تنتمي إلى عصر الأسرة الرابعة حوالي 2720 قبل الميلاد، كما كان النخيل يزين ردهات المعابد ومداخل المدن والرسومات على الحائط، واكتسبت شجرة النيل مكانة هامة عند الفراعنة والسومريين والبابليين والآشوريين على حد سواء.

العصر الحديث

وفي العصر القريب اقتضت تقاليد المصريين الذين يعيشون في النوبة زراعة نخلة عندما يرزقون بمولود جديد لتنمو وتتكاثر وتكون له دعمًا اقتصاديًا في مختلف فترات حياته.

وتمثل النخلة في المجتمع المصري معظم الموارد الطبيعية المتجددة والمتواصلة بين الأجداد والأبناء لتكون ركيزة اقتصادية في الحياة منذ القدم، وتعد شجرة نخيل البلح في أماكن زراعتها بالنسبة لمصر على مر العصور مصدر الرزق الرئيسي في البلاد، والتي تمثل مصدر الطعام للبشر والأنعام على حد سواء، إلى جانب استخدامها في بناء المساكن وتصنيع الأثاث والمستلزمات المنزلية واحتياجاتهم الحياتية بالإضافة إلى أنها مصدر تجارتهم.

ويستخدم المصريون جريد النخيل في صناعة الحصر والأقفاص لنقل الثمار الناتجة من زراعة الفاكهة والخضروات ونقل الطيور بالإضافة إلى المناضد والكراسي، بينما استخدم الليف في صناعة المكانس وغسيل الأواني والاستحمام، كما كان يستخدم حول الأواني الفخارية من أجل تبريد المياه، وجذوع النخل كدعانات لأسقف المباني الريفية.

شارك الخبر معانا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جستن ترودو يفوز بولاية ثانية كرئيس لحكومة أقلية كندية

حافظ رئيس الوزراء الكندي، جستن ترودو، على منصبه على رأس الحكومة الكندية بعد أن فاز حزبه الليبرالي بالإنتخابات العامة التشريعية متفوقا على حزب المحافظين المعارض.