بعد إحالتها للمحاكمة.. قصة “فتاة العياط” التي قتلت سائقًا حاول اغتصابها

دار القضاء

المصرية|كتب – طارق عمر: أمر قاضي المعارضات، بإخلاء سبيل “أميرة. أ” المعروفة بـ”فتاة العياط” بعد أن قضت 4 أشهر كاملة وراء القضبان، حبسًا احتياطيًا على ذمة التحقيقات في اتهامها بقتل سائق حاول اغتصابها بصحراء العياط، إلا أن النيابة أحالت قضيها إلى نيابة الطفل؛ تمهيدًا لمحاكمتها.

“فتاة العياط” نشأت في مدينة طامية بالفيوم وسط أسرة محدودة الدخل؛ الأب سائق على سيارة والأم تعمل في محل، لها ثلاثة إخوة.

خرجت أميرة من التعليم في الصف الثالث الابتدائي، تقول في التحقيقات “مش هتعلم تاني عشان عاوزه اتجوز” وتعمل في مصنع شمع في أكتوبر. قبل عام تعرّفت ابنة الخمسة عشر عامًا، على “وائل. م”؛ تطورت علاقتهما إلى قصة حب بدأت بمكالمات هاتفية مستمرة، ثم التقيا مرتين في مدينة 6 أكتوبر قرب محل عملها، والأخيرة بحديقة الحيوان بالجيزة، حين انتهت المقابلة بجريمة قتل في صحراء العياط.

في تمام الثانية عشر ظهر الجمعة 12 يوليو الماضي، التقت أميرة بحبيبها وائل في حديقة الحيوان وبرفقته صديقه “إبراهيم. م” امتدت جلستهم إلى الرابعة عصرًا حتى طلبت التحرك، في الوقت الذي فتح “وائل” حقيبتها وحصل على هاتف سامسونج بدون شريحة يخصها “كنت فاكرها بيهرز”، تقول الفتاة في تحقيقات النيابة.

عندما وصلت أميرة محطة المنيب، لم تجد حبيبها بجانبها، اتصلت على هاتفه 11 مرة حتى ردّ عليها شخصًا آخر “أنا مهند ولقيت الموبايل دا في الجيزة.. تعالي خديه أنا في برنشت بالعياط”؛ لم تدرك الطفلة أن حبيبها أعد خطة مسبقة لتقديمها فريسة سهلة للاعتداء عليها من قبل المتصل المجهول.

طوال الطريق من المنيب إلى العياط، كان “مهند زهران” سائق، يصف الطريق لأميرة حتى وصلت إليه سألته “فين الموبايل؟”، فردّ: “وائل جه خدوا من 5 دقائق”، أصيبت الفتاة بصدمة بعدما تبقى معها 5 جنيهات فقط لا تكفي لعودتها للمنزل، استغل حاجتها وطلب إليها أن يوصلها للفيوم بسيارته، فوافقت مضطرة.

حاول استمالتها فامتنعت، طلب مهند تقبيل أميرة فرفضت بشدة، صفعها واستل سكينًا مهددًا إياها “هتنامي معايا بالعافية”، أحست أنها محاصرة دون سبيل لطلب الاستغاثة، خاداعته متظاهرة بالاستجابة لطلباته “رجع السكينة وهعملك اللي أنت عايزه”، فوافق تاركًا السكين على الكرسي بجانبها مغادرًا كرسيه لإنزالها من الجانب الآخر للسيارة.

في تلك اللحظة حصلت “أميرة” على السكين، وعندما حاول فتح الباب ناحيتها طعنته في أعلى ظهره، لم تتبدد غايته، حاول مرة أخرى فسددت إليه عدة طعنات في الصدر والبطن، ظل يطاردها متجهًا صوب “شنطة السيارة” ظنت أنه سيخرج قطعة حديدية لإجبارها على الامتثال له، فطعنته عدة مرات حتى سقط على الأرض غارقًا في دمائه.

هرولت أميرة إلى الطريق السريع تأمل في الاستغاثة، وملابسها مخضبة بدماء القتيل حتى قابلت شخصين على موتوسيكل أخبرتهم “واحد كان عاوز يغتصبني فقتلته في الجبل” أوصلاها إلى قرية برنشت حيث ساعدها عامل بمسجد وهاتف والدها الذي حضر من فوره وسلّمت نفسها لقسم شرطة العياط في الخامسة فجر اليوم التالي 13 يوليو.

وقالت أميرة في تحقيقات نيابة العياط إنها قتلت المجني عليه للدفاع عند شرفها “كنت خايفة يغتصبني فقتلته”، وقررت النيابة حبسها وامتد الحبس حتى أخلي سبيلها اليوم الثلاثاء، وأحيلت قضيتها إلى محكمة الطفل.

ولا يزال وائل (حبيب الفتاة) وصديقه، على ذمةى التحقيقات في القضية، ونسب لهما الاشتراك بطريق الاتفاق والمساعدة مع المتهم المتوفى، الأمير مهند، على خطف المجنى عليها “أميرة. أ”.

شارك الخبر معانا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مصرع عنصر إجرامى في تبادل إطلاق نار مع الشرطة بأسوان

لقى أحد العناصر الإجرامية الخطرة مصرعه، مساء اليوم السبت، فى تبادل لإطلاق النيران مع قوات الشرطة بأسوان، بحوزته ترسانة أسلحة، وكميات من المواد المخدرة. أكدت تحريات أجهزة البحث الجنائى بمديرية أمن أسوان، حسب بيان لوزارة الداخلية اليوم، اختباء أحد العناصر الإجرامية الخطرة، مقيم بدائرة المركز، مسجل شقى خطر "سرقات عامة"، سبق اتهامه فى 41 قضية (سلاح – سرقة بالإكراه – مخدرات – حريق عمد – مشاجرة)، مطلوب التنفيذ عليه فى 7 أحكام جنائية وجنح، يتزعم مجموعة من العناصر الإجرامية، والمشهور عنه الإتجار فى الأسلحة النارية والمواد المخدرة، متخذين من منطقة عرب كيما بدائرة مركز شرطة كوم امبو، مسرحًا لمزاولة نشاطهم الإجرامى.