انطلاق فعاليات أسبوع القاهرة الثاني للمياه تحت شعار “الاستجابة لندرة المياه”

انطلاق فعاليات أسبوع القاهرة الثاني للمياه تحت شعار “الاستجابة لندرة المياه”

المصرية| كتب- نبيل عمران  انطلقت صباح اليوم الأحد فعاليات أسبوع القاهرة للمياه في نسخته الثانية، برعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، تحت شعار “الاستجابة لندرة المياه”، وذلك خلال الفترة من 20 وحتى 24 أكتوبر الجاري.

ويعد أسبوع القاهرة للمياه، أحد أكبر الأحداث المائية على المسـتوى الوطني والإقليمي والدولي، وتنظمه وزارة الموارد المائية والري للعام الثاني، بالتعاون مع الشركاء الوطنيين والإقليميين والدوليين.

وتعقد فعاليات الأسبوع في مركز المنارة الدولي للمؤتمرات، ويهدف أسبوع القاهرة للمياه بشكل عام إلى تعزيز الوعي المائي وتشجيع الابتكارات لمواجهة تحديات المياه، والتعرف على التحركات العالمية والجهود المبذولة لمواجهة هذه التحديات، بالإضافة إلى تحديد الأدوات الحديثة والتقنيات المستخدمة لإدارة الموارد المائية.

ويعقد الحدث هذا العام تحت عنـوان “الاستجابة لندرة المياه”، وقد تم اختيار هذا الشعار ليعكس مدى أهمية هذا الموضوع الهام لمجتمعاتنا.

وستناقش الفعاليات 5 محاور فرعية تتعلق بندرة المياه، تشمل.. الحد من آثار التغيرات المناخية واستراتيجيات التكيف، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة في ظل ندرة المياه، واستخدام الموارد المائية غير التقليدية في ظل ظروف الندرة المائية، وعرض الأبحاث والابتكارات التي تم التوصل إليها في مواجهة الندرة المائية، وتعزيز آليات التعاون في قطاع المياه، ويضم كل محور من المحاور الخمسة، العديد من الموضوعات المتنوعة.

ومن المقرر تنظيم 5 جلسات رئيسية عامة، ونحو 40 جلسة فنية وخاصة.
ويعد أسبوع القاهرة للمياه بمثابة منصة للمعنيين لتبادل الأفكار والآراء والخبرات، ويعتبر فرصة جيدة لبحث سبل التعاون وتعزيز الشراكات، حيث سيتيح برنامج الأسبوع هذا العام الفرصة لعرض الإنجازات وتقوية وتمديد شبكات التعارف، والتعرف على الاتجاهات الحالية للبحث العلمي.

كما يتضمن الأسبوع برنامجا للزيارات الميدانية وبرنامجا ترفيهيا، بما يضمن مؤتمرا مثمرا وممتعا.
وتتضمن فعاليات اليوم الأول، عقد منتدى حوكمة المياه وقطاع الأعمال الأوروبي، وينظمه الاتحاد الأوروبي والاتحاد من أجل المتوسط UFM، بمشاركة وزارة الموارد المائية والري بالتعاون مع مجموعة العمل الأفريقية التابعة للهيئة الدولية للري والصرف، واللجنة المصرية للري والصرف، ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا “الإسكوا”.

ويتم تنظيم هذا المنتدى للعام الثاني على التوالي، ليصبح منصة هامة لبناء قدرات قادة المستقبل في أفريقيا في المجالات ذات الصلة بالمياه.

ويستمر انعقاد المنتدى على مدار 5 أيام، ويضم ورشة عمل تدريبية لمدة 3 أيام، كما سيتيح المنتدى الفرصة للشباب للاندماج في أنشطة الأسبوع، والاستفادة مــن الخبراء الدوليين في مجال المياه.

ويضم المنتدى شباب المتخصصين في مجال المياه، من ذوي الخلفيات المتنوعة، والتي تشمل (المرافق، ممثلي الحكومات، باحثين، الاستشارات، الصناعة) حيث سيقدم لهم المنتدى 26 ساعة تدريبية، يحاضر خلالها متحدثين أكاديميين ومهنيين بارزين على مدار 15 ساعة، من خلال جلسات تدريبية وتفاعلية بين شباب المتخصصين الأفارقة، فضلا عن ورش عمل ومحاضرات.

كما تتناول فعاليات اليوم الأول، تنظيم ورشة عمل حول دعم الترابط بالمناطق الحضرية Urban Nexus في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتنظمها جامعة الدول العربية الوكالة الألمانية للتعاون الدولي GIZ.

ويهدف تنظيم هذه الورشة إلى مناقشة الخطوات المستقبلية لدعم الترابط بين المياه والطاقة والغذاء في المناطق الحضرية في منطقة الشرق الأوسط وشـمال أفريقيا، على مستوى الحكومات والإدارات المحلية، من خلال إعادة تشكيل الهيكل الإداري.

وتستمر ورشة العمل على مدار يوم كامل، ويتم خلالها مناقشة حزمة من المحاور، يأتي في مقدمتها توفير المعرفة والفهم الأساسيين للترابط بالمناطق الحضرية، واستخدامها كأداة متكاملة للتخطيط والإدارة لتعزيز المدن التي تتميز بالكفاءة والمرونة في استخدام الموارد، إلى جانب عرض دراسات حالة عن الممارسات الجيدة لتطبيق الترابط في المناطق الحضرية في المدن الآسيوية.

كما تشمل ورشة العمل دراسات حالـة مأخوذة من مشاريع فعلية، مثل (تحويل مياه الصرف الصحي إلى طاقة، الغذاء إلى طاقة، فرق العمل المشتركة بين القطاعات المختلفة والحوار متعدد المستويات)، بالإضافة إلى عرض مبادرة دعم الترابط في المناطق الحضرية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من خلال مناقشة إنجازات وآفاق مشروع المبادرة الإقليمية حول الترابط بين المياه والطاقة والغذاء في الأردن ولبنان وتونس “ميناريت”، لاستخلاص الدروس المستفادة منه.

وتتضمن فعاليات اليوم الأول أيضا، تنظيم العديد من الجلسات الفنية التي تنظمها وزارة الموارد المائية والري، لعرض الأبحاث التي تقدمت لأسبوع القاهرة الثاني للمياه، حيث استلمت اللجنة العلمية لأسبوع القاهرة الثاني للمياه 150 بحثا من 134 باحثا، تغطي محاور الأسبوع المختلفة.

من جانبها، قيمت اللجنة العلمية للأسبوع الأبحاث، حيث تم قبول 47 بحثا، وتوزيع الأبحاث المقبولة على تسع جلسات فنية.

كما تشمل فعاليات اليوم الأول، عرض استبيان بعنوان “قياس خبرات انعدام الأمن المائي في المنازل”، للحصول على بيانات عالية الدقة حول الأمن المائي، نظمته جامعة “نورث ويسترن” الأمريكية وجامعة غرب انجلترا ومنظمة اليونسكو، لأن عدم القدرة على قياس مدى انعدام الأمن المائي في المنازل بطريقة صحيحة يمثل فجوة علمية كبيرة، أدت إلى نداءات تدعو إلى إيجاد طريقة للحصول على بيانات عالية الدقة.

وتصف الجلسة بإيجاز تطور مقياس “HWISE”، حيث توضح كيف يمكن لقياس انعدام الأمن المائي في المنازل أن يساعد في التقدم نحو عدد من أهداف التنمية المستدامة، كما سيتم عرض ما كشف عنه استخدام هذا المقياس في أكثر من 30 دولة حتى الآن، كما تتيح الجلسة الفرصة للمشاركين لاستخدام هذا المقياس وتحليل النتائج.

ويعد “HWISE” مقياس بسيط مكون من 12 بندا، يستخدم في قياس تجارب انعدام الأمن المائي في المنازل في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.

كما يتم عقد جلسة “دعم أصحاب الحيازات الصغيرة لتحقيق الأمن الغذائي”، وينظمها برنامج الأغذية العالمي – مكتب مصر – بمشاركة وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، تهدف إلى عرض إنجازات وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بالشراكة مع برنامج الأغذية العالمي لدعم أصحاب الحيازات الصغيرة في تقديم المساعدات المختلفة.

كما تتضمن الجلسة عرض مساعدات زيادة إنتاجية أصحاب الحيازات الصغيرة، وكيف انعكس ذلك على زيادة الدخل، وزيادة كفاءة إدارة المياه والموارد.
وتتناول الجلسة أيضا، عرض استخدام الحلول الرقمية والتضمين المالي، كأدوات تعزيز وصول أصحاب الحيازات الصغيرة إلى المزيد من الموارد المالية وغير المالية.

وتنظم المنظمة العالمية للأرصاد الجوية “WMO” جلسة “التكيف مع تأثيرات التغيرات المناخية في قطاع المياه”، وتهدف الجلسة إلى تسليط الضوء على تأثيرات التغيرات المناخية في قطاع المياه، وإيصال رسائل واضحة إلى أعلى المستويات السياسية في البلدان المعنية، بهدف تطوير السياسات والاستراتيجيات التي تسمح لقطاع المياه بالتكيف مع تأثيرات تغير المناخ والتعامل معها.

وستوفر الجلسة أيضا فرصة لتبادل الخبرات بين المشاركين والخبراء، حيث سيقوم 4 خبراء وعدد من المسئولين رفيعي المستوى بتقديم عروض وبيانات يتبعها أسئلة وأجوبة.

وتتضمن فعاليات اليوم الأول أيضا، عقد جلسة “التنافسية في ريادة الأعمال وفرص التوظيف – الإدارة المتكاملة للموارد المائية”، والتي تنظمها كل من جامعة كولونيا للعلوم التطبيقية “تي كولن” وجامعة عين شمس.

وتهدف الجلسة إلى بحث آليات تضمين أصحاب العمل بصورة واضحة في تطوير المناهج الدراسية، وأن يشاركوا في عملية التدريس كخبراء، من خلال التواصل بين الخريجين من جميع التخصصات لإتاحة فرصة إيجاد الوظائف المناسبة.

ويشارك معهد التكنولوجيا وإدارة الموارد في المناطق المدارية وشبه المدارية (ITT) بجامعة (TH Köln) -جامعة العلوم التطبيقية- بهدف تمكين المهتمين من خلفيات تقنية وثقافية مختلفة من حل المشكلات والتحديات المتعلقة بالمشاكل البيئية، من خلال الأساليب الحديثة في عملية التعليم والتعلم، باعتبار التعليم بمثابة عملية مستمرة مدى الحياة.

ووفقا لتقرير الأمم المتحدة، فإن 3 من بين كل 4 وظائف على مستوى العالم تعتمد بشكل كبير على المياه، وهذا يعني أن نقص المياه ومشاكل الصرف الصحي يمكن أن تتسبب في تحجيم النمو الاقتصادي، وخلق فرص العمل في العقود المقبلة، هذا بالإضافة إلى أن سوق العمل في مصر كما هو الحال في العديد من البلدان النامية يواجه الكثير من التحديات، حيث يجد الخريجون صعوبات بالغة في العثور على عمل مناسب جيد الأجر، حتى في المهن والتخصصات الدقيقة.

ويتضمن اليوم الأول كذلك، عقد جلسة “الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة بهدف تحقيق الأمن الغذائي والمائي في العالم العربي”، والتي ينظمها المركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة (RCREEE)، بمشاركة جامعة الدول العربية.

وتتناول الجلسة بحث ومناقشة آليات استخدام الطاقة الشمسية في توفير المياه وإنتاج الغذاء، حيث يوفر تطور التكنولوجيا وانخفاض أسعار أنظمة الطاقة الشمسية وأنظمة تحلية مياه البحر بالتناضح العكسي فرصا كبيرة لزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة في تحلية المياه، وذلك في ظل ما تعانيه العديد من الدول العربية من العديد من المشكلات المتعلقة بالمياه والأمن الغذائي، حيث يعتمد عدد غير قليل منها على محطات تحلية المياه التي تستهلك الكثير من الطاقة.

كما تسلط الجلسة الضوء على التحدي الكبير في العلاقة بين أسعار المواد الغذائية وارتفاع أسعار الوقود الأحفوري، نتيجة تحرير أسواق الطاقة في العديد من البلدان، مما يلفت النظر إلى أهمية تحويل نظم الزراعة والري إلى إنتاج الأغذية باستخدام نموذج “الاستهلاك الذكي للطاقة”.

وتتضمن فعاليات اليوم الأول التطرق إلى العلاقة المتبادلة بين الماء والطاقة والغذاء، واستخدام تطبيقات الطاقة الشمسية الجذابة للغاية، بل والمطلوبة خاصة في الأماكن غير المتصلة بشبكة الكهرباء أو البعيدة نسبيا عن المناطق الحضرية.

وسيتم التعرض لأن تتبنى الدول العربية برنامجا متكاملا بالتنسيق بين وزارات الطاقة والزراعة والموارد المائية، بما يشمل استبدال آلات الري التقليدية بمضخات شمسية أو أنظمة هجينة، وتشجيع المزارعين الجدد على تركيب مضخات شمسية في الأراضي الجديدة، لتجنب استخدام كميات أكبر من المياه غير المتجددة.

ويعقد المنتدى الأفريقي الثاني لشباب المهنيين المعنيين بالمياه، خلال فعاليات اليوم الأول، وتنظمه مجموعة العمل الإقليمية الافريقية التابعة للهيئة الدولية للري والصرف، بمشاركة وزارة الموارد المائية والري، واللجنة المصرية للري والصرف، ومنظمة الإسكوا، والبنك الإسلامي للتنمية، والأكاديمية الصينية للعلوم، وشركتي “ياو فينج” و”زونج جاون” من الصين.

ويتم تنظيم المنتدى للعام الثاني على التوالي، ليصبح منصة هامة لبناء قدرات قادة المستقبل في إفريقيا في المجالات ذات الصلة بالمياه.

وسيعقد المنتدى على مدار 5 أيام، ويضم ورشة عمل تدريبية لمدة ثلاثة أيام، وخلال الأيام الأخرى سيتيح المنتدى الفرصة للشباب للاندماج في أنشــطة الأسبوع والاستفادة من الخبراء الدوليين في مجال المياه.

يذكر أن أسبوع القاهرة الأول للمياه قد عقد في أكتوبر من العام الماضي، تحت عنوان “الحفاظ على المياه من أجل التنمية المستدامة”، وتناول 5 موضوعات، بمشاركة 750 مشاركا من نحو 100 دولة حول العالم، في 50 جلسة تقنية؛ حضرها أكثر من 70 خبيرا دوليا في مجال المياه، كما تضمنت الفعاليات عقد مؤتمرين وزاريين، شارك في فعالياتهما 13 وزيرا، ونحو 40 مندوبا من منظمة التعاون الإسلامي وائتلاف الدلتاوات، ومنتدى الشباب الأفارقة المتخصصين في مجال المياه.

وكان الهدف الرئيسي لأسبوع القاهرة الأول للمياه، تعزيز أجندة العلوم وقاعدة المعرفة؛ لفهم كفاءة توزيع المياه الحالية والمستقبلية، وتطوير أدوات ضمان استدامة إدارة الموارد المائية، والحفاظ على حق الأجيال القادمة في الحصول على حياة أفضل.

شارك الخبر معانا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

السعودية: حقوق الشعب الفلسطيني ثابتة وراسخة لا تنقضي بمرور الزمن

جددت المملكة العربية السعودية التأكيد على أن حق الفلسطينيين وعائلاتهم في العودة إلى وطنهم هو حق غير قابل للتصرف وهو من الحقوق الثابتة والراسخة لا ينقضي بمرور الزمان ولا يسقط بالتقادم، لأنه فضلاً عن كونه حقاً إنسانياً وأخلاقياً، فهو حق قانوني وسياسي كفلته لهم القرارات الدولية.