30 تابوتًا في مقبرة واحدة.. ننشر تفاصيل خبيئة “العساسيف” بالأقصر

تابوت

المصرية|كتب- محمد نصار: أعلن الدكتور خالد العناني، وزير الآثار، نجاح البعثة الأثرية المصرية برئاسة الدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، في الكشف عن “خبيئة العساسيف” والتي تضم مجموعة متميزة من 30 تابوتًا خشبيًا آدميًا ملونًا لرجال وسيدات وأطفال في حالة جيدة من الحفظ والألوان والنقوش كاملة، حيث تم الكشف عنهم بالوضع الذي تركهم عليه المصري القديم.

وأكد الوزير، أن التوابيت وجدت مغلقة بإحكام بداخلها المومياوات مجمعين في خبيئة في مستويين الواحد فوق الآخر، ضم المستوى الأول 18 تابوتًا والمستوى الثاني 12 تابوتًا، واصفًا إياها “بأنها أول خبيئة توابيت آدمية كبيرة يتم اكتشافها كاملة منذ نهاية القرن الـ19”.

ومن أشهر الاكتشافات السابقة خبيئتان للمومياوات الملكية هما خبيئة الدير البحري التي تم الإعلان عنها عام 1881 وخبيئة أخرى عُثر عليها داخل مقبرة الملك أمنحتب الثاني KV35 عام 1898 وخبيئة باب الجُسس عام 1891 حيث تم العثور على عشرات المومياوات لكهنة.

وبدأت رحلة الكشف عن هذه الخبيئة منذ شهرين حين بدأت أعمال الحفائر لهذا الموسم استكمالًا لأعمال الموسم السابق الذي بدأ عام 2018 والتي أسفرت عن الكشف عن العديد من المقابر منها المدخل الأصلي لمقبرة TT 28 و مقبرتين لي “ثاو أر خت أف” و “ميري رع” من عصر الرعامسة.

وخلال توسعة عمليات الحفر لتشمل الجزء الشرقي من الفناء الذي تم العمل به الموسم السابق وأثناء سير العمل تم الكشف عن خبيئة “العساسيف” والتي تضم 30 تابوتًا من عصر الأسرة الثانية والعشرين من القرن العاشر قبل الميلاد منذ 3000 عام. وتضم الخبيئة مجموعة من التوابيت لكهنة وكاهنات لمعبودات الأقصر للآلهة آمون وخنسو حيث بلغ عددها 30 تابوتًا من بينها 3 توابيت لأطفال، وتقع أعلى مقبرة TT28.

وتتسم الخبيئة التي عٌثر عليها بأنها تعد مرجعية توفر دليلًا على المراحل المختلفة لطريقة صنع التوابيت في تلك الفترة حيث منها ما هو مكتمل الزخارف والألوان ومنها ما هو في المراحل الأولى للتصنيع ومنها ما انتهى تصنيعه ولكن لم يتم وضع المناظر عليه ومنها ماتم نحته وتزيين أجزاء منه وتركت الأجزاء الأخرى فارغة بدون زخارف.

وتمثل المناظر المنقوشة على جوانب التوابيت موضوعات مختلفة تشمل تقديم القرابين ومناظر لآلهة مختلفة ومناظر من كتاب الموتى ومناظر لتقديم قرابين للملوك المؤلهين كالملك أمنحتب الأول الذي عبد في منطقه الدير البحري وكذلك عدد من النصوص التي بها ألقاب لأصحاب التوابيت كمغنية الإله آمون وكذلك نصوص ل speeches لآلهة مختلف.

وتوضح تلك المناظر والنصوص الممثلة على جوانب التوابيت ارتباط تلك الخبيئة بالمنطقة حيث مثلت مناظر الآلهة حتحور والملك امنحتب الأول واللذان انتشرت عبادتهما في منطقة الدير البحري والتي تعتبر جبانه العساسيف بلا شك جزءًا منها.

ومن المقرر نقل المجموعة كاملة إلى المتحف المصري الكبير، حيث تم تخصيص قاعة لعرض المجموعة كاملة وسيتم نقلها بعد انتهاء أعمال الترميم الأولي على يد مجموعة متخصصة من مركز الترميم من المتحف المصري بالتعاون مع مُرممي منطقة آثار الأقصر.

شارك الخبر معانا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مصر وألمانيا تحققان تبادلا تجاريًا بقيمة 3.6 مليار دولار

المصرية| محمد أبو سبحة قال وزير التجارة والصناعة المهندس عمرو نصار إن حجم التبادل التجاري ...