صحيفة أمريكية: انتخابات تونس تضع الشعبويين في كرسي القيادة

قيس سعيد

المصرية| كتب- وائل عبد الحميد: رأت صحيفة “ذا هيل” الأمريكية أن نتيجة الجولة الأولى من الانتخابات التونسية وضعت “الشعبويين” في كرسي القيادة.

وأضافت في تقرير لها الخميس: “في ثاني انتخابات رئاسية حرة في تاريخ تونس، اختار المصوتون مرشحين غير تقليديين لا يملكان خبرة حكومية”.

واستطردت: “نتائج انتخابات الأحد تضفي ظلالا من الشك حول تطلعات الدولة الشمال أفريقية الصغيرة للاستقرار والنمو”.

ولفتت أن الولايات المتحدة أمام مهمة حساسة تتعلق بإظهار دعمها للعملية الانتخابية التونسية، وفي نفس الوقت الاستعداد لعلاقة تتسم بقدرة أقل على تنبؤ ملامحها عندما يختار التونسيون أحد المرشحين في الجولة الثانية المقرر إجراؤها يوم 13 أكتوبر المقبل.

وأشارت إلى أن قيس سعيد ونبيل القروي اللذين تصدرا الجولة الأولى يعتمدان بشكل رئيسي على الجذب الشعبوي في ظل انعدام خبرتهما في مناصب الدولة.

سعيد هو أستاذ قانون بينما يقبع القروي في السجن جراء اتهامات تتعلق بالتهرب الضريبي وغسيل الأموال.

واعتمدت شهرة القروي، بحسب التقرير، على العمل الخيري من خلال قناته الفضائية المملوكة له “نسمة”.

وألقت السلطات التونسية القبض على القروي بتهمة مخالفات مالية قبل ثلاثة أسابيع من الجولة الأولى للانتخابات لكن ذلك لا يمنع ترشحه للرئاسة.

ورغم التشابه الشعبوي بين المرشحين، لكنهما يختلفان في أمور جوهرية إذ يؤمن قيس سعيد بـ “مرحلة انتقالية ثورية جديدة” لا تلعب فيها الأحزاب السياسية دورا محوريا، ويسعى إلى استبدال النظام التشريعي الحالي بآخر يعتمد على التمثيل المحلي.

وعلاوة على ذلك، يملك سعيد أجندة محافظة تتضمن معارضة المساواة بين الجنسين في مسائل الميراث، ودعم عقوبة الإعدام، ورفض المثلية الجنسية واعتبارها غربية الدوافع، وفقا للصحيفة.

أما سياسته الخارجية، فهي مزيج بين العروبة القومية والإسلاموية، بحسب “ذا هيل”.

وطالب سعيد الغرب بضرورة إجراء مفاوضات تضمن علاقات أكثر عدلا بين الجانبين.

وبالمقابل، فإن القروي ليبرالي التوجه يملك مشروعات “بيزنس” دولية واتصالات إعلامية قوية.

وعلى المستوى الداخلي، يركز برنامج القروي على فكرة محاربة الفقر وتحسين الخدمات الاجتماعية.

وتدعم قناته نسمة امتلاك هوية مغاربية والانفتاح على الغرب في نفس الوقت.

واستطردت “ذا هيل” أن التونسيين من خلال اختيارهم لاثنين من خارج المحيط السياسي ينبذون الطبقة السياسية برمتها، ويتشككون في العديد من السياسات الرئيسية التي تحملوها منذ الاستقلال عن فرنسا عام 1956.

أضف إلى ذلك، فإن نسبة الإقبال المنخفض في الجولة الأولى التي ناهزت 45% مقابل 62% عام 2014 تشير إلى تحرر المصوتين من الوهم بشأن عجز الطبقة السياسية عن حل قضايا جوهرية مثل البطالة وتقليل الفجوة بين المدن الساحلية والداخلية ومكافحة التطرف.

وكشفت استطلاعات رأي أن أنصار حزبي نداء تونس العلماني والنهضة الإسلامية كانوا بين هؤلاء الذين صوتوا لسعيد والقروي في الجولة الأولى.

رابط النص الأصلي

شارك الخبر معانا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أنصار رئيس الأرجنتين يحتشدون في العاصمة لدعمه في جولة الانتخابات الرئاسية الثانية

احتشد أنصار الرئيس الأرجنتيني ماوريسيو ماكري اليوم الأحد في العاصمة بوينس آيرس لدعمه في جولة الانتخابات الرئاسية الثانية المقررة الأسبوع المقبل.